السيد محمد الحسيني الشيرازي
446
الفقه ، الرأي العام والإعلام
تركيا » وعلى رغم جهود أتاتورك فلا زال القرآن محتفظا بكلّ خصوصياته ومزاياه وقابلياته اللا محدودة ، وقد انبرت جمعيات عديدة للدفاع عن القرآن الكريم وانتشرت هذه الجمعيات في شرق البلاد الإسلامية وغربها ، ومن جنوبها إلى شمالها ، وقامت هذه الجمعيات بنشر الثقافة القرآنية وبتحفيظ الأولاد الآيات والسور ، وقامت مدارس لتحقيق هذه الغاية الكبرى ، وكان لانتشار الثقافة القرآنية الأثر الكبير في مقاومة المدّ الشيوعي في العراق الذي غزانا من الاتّحاد السوفيتي - السابق - ومن قبله في مواجهة المدّ اللاديني الألماني الذي غزانا في الفترات التي سبقت الحرب العالمية الثانية . واليوم نشاهد عشرات الملايين من المسلمين يدعون إلى تطبيق القرآن من جديد ، وقد قام المؤلّفون بكتابة بحوث كثيرة تقارن بين القوانين الوضعية والإسلامية من وحي القرآن الكريم مبيّنين فضل القوانين القرآنية على تلك القوانين ، كما قال سبحانه وتعالى : وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » ، وقال الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) « 2 » ، فإذا تعلّم المسلمون من الإسلام مهمّة التبشير والإنذار وهما عمدة دعوة القرآن الكريم ، لتمكنوا من إدخال
--> بنشأتهم الدينية الإسلامية وبماضيهم ؛ نصب أربعة عملاء في الشرق الأوسط وفي فترة زمنية متقاربة وهم : أمان اللّه خان في أفغانستان ، ورضا بهلوي في إيران ، وياسين الهاشمي في العراق ، وأتاتورك في تركيا . راجع « الذئب الأغبر » للمؤلف ه . س . أرمسترونج ، و « العثمانيون في التاريخ والحضارة » د . محمد حرب ، و « الرجل الصنم » لضابط تركي ، و « ذئب الأناضول » لمصطفى الزين ، و « موسوعة السياسة » : ج 1 ص 27 . ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 139 . ( 2 ) متشابه القرآن : ج 2 ص 212 ، غوالي اللآلي : ج 1 ص 226 ح 118 وج 3 ص 496 ح 15 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 334 ب 2 ح 5719 ، نهج الحق : ص 515 الفصل الحادي عشر ، وسائل الشيعة : ج 26 ص 14 ب 1 ح 32383 وص 125 ب 15 ح 32640 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 142 ب 1 ح 20985 .